النووي

450

روضة الطالبين

الرضاع قد لا تكون كذلك ، بأن أرضعت أجنبية ولدك ، فإن أمها جدته ، وليست بأمك ، ولا بأم زوجتك . الرابعة : أخت ولدك حرام ، لأنها بنتك أو ربيبتك . وإذا أرضعت أجنبية ولدك ، فبنتها أخته ، وليست بنتك ولا ربيبتك ، ولا تحرم أخت الأخ في النسب ، ولا في الرضاع . وصورته في النسب : أن يكون لك أخت لأم ، وأخ لأب ، فيجوز له نكاحها . وفي الرضاع : امرأة أرضعتك وأرضعت صغيرة أجنبية منك ، يجوز لأخيك نكاحها . وهذه الصور الأربع مستثناة من قولنا : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . قلت : كذا قال جماعة من أصحابنا : تستثنى الصور الأربع . وقال المحققون : لا حاجة إلى استثنائها ، لأنها ليست داخلة في الضابط ، ولهذا لم يستثنها الشافعي وجمهور الأصحاب رضي الله عنهم ، ولا استثنيت في الحديث الصحيح يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لأن أم الأخ لم تحرم لكونها أم أخ ، وإنما حرمت لكونها أما أو حليلة أب ، ولم يوجد ذلك في الصورة الأولى ، وكذا القول في باقيهن . والله أعلم . السبب الثالث : المصاهرة ، فيحرم بها على التأبيد أربع .